ابن الجوزي

34

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

فانهزم وحوى يحيى [ 1 ] جميع ما [ كان ] [ 2 ] معه من الدواب والمال ، ثم خرج يحيى من الكوفة إلى سوادها ، وتبعه جماعة من الزيدية وغيرهم وكثر جمعه ووجّه ابن طاهر إلى محاربته جمعا كثيرا . ثم دخل يحيى الكوفة ودعي إلى الرضى من آل محمد وكثف أمره وتابعه خلق كثير لهم بصائر [ وتدين ] [ 3 ] ، ثم لقي أصحاب ابن طاهر فانهزم أصحاب يحيى ، وذبح هو ، ووجّه برأسه إلى محمد بن عبد الله [ 4 ] بن طاهر فبعث به إلى المستعين [ من الغد ] [ 5 ] فنصبه بباب العامة بسامراء . ودخل الناس يهنئون عبد الله [ 6 ] بن طاهر ، فدخل رجل فقال : أيها الأمير ، إنك لتهنّأ بقتل رجل لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلَّم حيا لعزّي به ، فما ردّ عليه شيئا [ 7 ] . ثم خرج من بعده الحسن بن زيد بن إسماعيل بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب [ رضوان الله عليهم ] [ 8 ] في شهر رمضان . وذلك لما جرى على يحيى بن عمر [ 9 ] ما جرى على يد ابن طاهر أقطعه المستعين قطائع بطبرستان ، فبعث وكيله فحازها وحاز معها الموات [ 10 ] ، فنفر من ذلك أهل تلك الناحية ، واستعدوا لمنعه ، وذهبوا إلى علوي يقال له : محمد بن إبراهيم بدعوته [ 11 ] إلى البيعة ، فأبى وقال : أدلكم على من هو أقوم مني بذلك : الحسن بن زيد . ودلَّهم على مسكنه بالري ، فوجّهوا [ 12 ]

--> [ 1 ] « يحيى » ساقطة من ت . [ 2 ] ما بين المعقوفتين ساقط من ت . [ 3 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 4 ] « محمد بن عبد الله » ساقطة من ت . [ 5 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 6 ] « عبد الله ساقطة من ت . [ 7 ] تاريخ الطبري 9 / 266 - 271 . [ 8 ] « رضوان الله عليهم » ساقطة من الأصل . [ 9 ] « بن عمر » ساقطة من ت . [ 10 ] في ت : « المواريث » . [ 11 ] في ت : « فدعوا به » . [ 12 ] في ت : « على مسكنهم بالري فوجه » .